غالب حسن الشابندر

49

ليس من سيرة الرسول الكريم

الكبير . في هذه المحاولة نريد معالجة النظرية الأولى ، على أن نستعرض توجهّات وتصورات النظرية الثانية فيما بعد بإذن الله تعالى . روايات النظرية الأولى لها مصادرها المعتبرة ومنابعها المهمة ، وهي عادة ثلاثة أصناف . . . الأولى : المصادر الحديثية ( البخاري ، مسلم ، الترمذي . . . ) . الثانية : التراجم والسير ( طبقات ابن سعد ، أنساب الأشراف . . . ) . الثالثة : التاريخ ( الطبري ، اليعقوبي . . . ) . الروايات المعالجة رواية البخاري 1 : ( 1 - أ ) : [ حدّثنا يحي بن بكير قال : حدّثنا الليث بن عقيل عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين أنّها قالت : أول ما بدء به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤية الا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبّب له الخلاء ، وكان يخلو في غار حرّاء فيتحنّث فيه وهو التعبّد في الليالي ذات العدد ، قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزوّد لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو في غار حرّاء ، فجاءه الملك فقال : أقرأ ، قال : ما أنا بقارئ ، قال فأخذني فغطّني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال : إقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثانية حتى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني فقال : أقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثالثة ثم أرسلني فقال ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي